حسين بن إسماعيل المحاملي
34
أمالي المحاملي ( رواية ابن يحيى البيع )
بالبسملة ، والحمد ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، والانتهاء بمقابلة ما أملاه الشيخ زيادة في الضبط والاتقان . قال الحافظ السيوطي : جرت عادتنا بتخريج الاملاء وتحريه في كراسة ثم نملي حفظا ، وإذا نجز قابله المملي معنا على الأصل الذي حررناه وذلك غاية في الاتقان . 3 . مراعاة مستوى الحاضرين ، فلا يملي مالا تحتمله عقولهم ومالا يفهمون ، ولا يسرد الحديث سردا يمنع فهم بعضه . 4 . عدم الاكثار من مجالس الاملاء كراهة إملالهم ، بل ينخولهم في ذلك : روى البخاري من حديث عكرمة عن ابن عباس قال : " حدث الناس كل جمعة مرة فان أبيت فمرتين ، فإن أكثرت فثلاث مرار ، ولا تمل الناس هذا القرآن ولا ألفينك تأتي القوم وهم في حديث من حديثهم فتقص عليهم فتقطع عليهم حديثهم فتملهم ، ولكن أنصت فإذا أمروك فحدثهم وهم يشتهونه " . " وكان ابن مسعود يذكر الناس في كل يوم خميس ، فقال له رجل : لوددنا أنك ذكرتنا كل يوم ، فقال : أما إنه ما يمنعني من ذلك إلا أني أكره أن أملكم ، وإني أتخولكم بالموعظة كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة مخافة السآمة علينا " . وهذا لعمري غاية في الرعاية النفسية والتربوية والتعليمية التي ينبغي أن تأخذ بها مؤسساتنا التعليمية والتربوية اليوم .